جذب الاستثمارات الأجنبية يضع مصر في الصدارة.. 65 مليار دولار تدفقات للكوميسا

عاجل: مسئول بالأونكتاد يؤكد أن مصر تمتلك أفضلية أفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية لعام 2026. تعرف على دور مشروع رأس الحكمة وجاهزية البنية التحتية المصرية.
جذب الاستثمارات الأجنبية يضع مصر في الصدارة.. 65 مليار دولار تدفقات للكوميسا
جذب الاستثمارات الأجنبية" class="wp-image-6142"/>أكد الدكتور أشرف عبد العال، رئيس فريق إعداد التقرير السنوي لمنظمة “الأونكتاد”، أن مصر تمتلك أفضلية تنافسية غير مسبوقة بين دول القارة الأفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية. وأوضح في تصريحات صحفية بمارس 2026، على هامش منتدى الكوميسا للاستثمار بنيروبي، أن الدولة المصرية نجحت في تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص واعدة، مستندة إلى بنية تحتية ضخمة ومتطورة تم تشييدها على مدار السنوات الماضية، مما جعلها الوجهة الأولى لرؤوس الأموال الدولية الساعية لبيئة عمل آمنة ومستقرة في قلب منطقة التجارة الحرة القارية.
طفرة البنية التحتية كركيزة أساسية للاستثمار
أشار مسئول الأونكتاد إلى أن الجاهزية المصرية في قطاع المرافق والخدمات تعد المحرك الرئيسي لعملية جذب الاستثمارات الأجنبية. فقد ساهمت شبكة الطرق القومية، وتطوير الموانئ البحرية والجافة، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية للاتصالات والتحول الرقمي، في رفع كفاءة بيئة الأعمال بشكل ملموس. ويرى الخبراء أن المستثمر الأجنبي يبحث دائماً عن سهولة النفاذ للأسواق واللوجستيات المتطورة، وهو ما وفرته مصر عبر إنشاء مدن الجيل الرابع والمناطق الصناعية المتكاملة التي تلبي المعايير العالمية للإنتاج والتصدير.

دور صفقات الاستثمار الكبرى في تعزيز النمو
لعبت الصفقات المليارية، وعلى رأسها مشروع تطوير منطقة “رأس الحكمة”، دوراً محورياً في قفزة جذب الاستثمارات الأجنبية لمستويات تاريخية. وأوضح تقرير الأونكتاد لعام 2026 أن مصر استحوذت على نحو 70% من إجمالي تدفقات الاستثمار داخل تكتل “الكوميسا” خلال عام 2024، حيث ارتفعت الاستثمارات المباشرة من 9.8 مليار دولار في 2023 إلى نحو 46.6 مليار دولار. هذا الزخم يعكس ثقة الصناديق السيادية والمستثمرين الدوليين في قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب المشروعات العملاقة وتحقيق عوائد مستدامة.
تنوع القطاعات الواعدة وجاذبية السوق المصري
لا يتوقف نجاح مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية عند قطاع العقارات والتشييد فقط، بل يمتد ليشمل الصناعات الاستخراجية والطاقة الجديدة والمتجددة. وشدد مسئول الأونكتاد على أن مصر باتت مركزاً إقليمياً للهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وهو ما يجذب نوعية جديدة من “الاستثمارات النظيفة” التي تسعى لتقليل الانبعاثات الكربونية. كما أن قطاعات الصحة والتعليم والمياه تشهد اهتماماً متزايداً، مما يساهم في تنويع قاعدة الاستثمار وضمان توزيع العوائد الاقتصادية على مختلف مفاصل الدولة.
الاستقرار السياسي والنقدي كمحفز للاستثمار 2026
يعد الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد حالياً حجر الزاوية في استراتيجية جذب الاستثمارات الأجنبية. وأوضح المحللون أن نجاح الحكومة في إدارة ملف الدين العام وتثبيت سعر الصرف قد أزال “عامل المخاطرة” الذي كان يتخوف منه البعض سابقاً. وفي مارس 2026، تظهر المؤشرات الدولية أن مصر تراهن على استمرار هذا الزخم عبر تقديم تسهيلات جمركية وضريبية استثنائية، مما يعزز من وضعها كبيئة آمنة للاستثمار الذكي والعملة المستقرة في مواجهة التقلبات العالمية.

نظام “الرخصة الذهبية” وتسهيل إجراءات التأسيس
أشادت منظمة الأونكتاد بجهود مصر في تبسيط البيئة التشريعية والمؤسسية لدعم جذب الاستثمارات الأجنبية، وخاصة تفعيل نظام “الرخصة الذهبية”. هذه الرخصة الموحدة تتيح للمستثمر البدء في تشغيل مشروعه وتخصيص الأراضي والحصول على التراخيص عبر جهة واحدة، مما يقضي على البيروقراطية ويختصر زمن التنفيذ. إن هذا التحول نحو “الشباك الواحد” ساهم في جذب العديد من الشركات متعددة الجنسيات في قطاعات السيارات والأدوية والإلكترونيات، لتبدأ في اتخاذ مصر قاعدة للتصنيع والتصدير للأسواق الأفريقية والأوروبية.
ريادة مصر داخل تكتل الكوميسا الأفريقي
تؤكد الأرقام الصادرة في 2026 أن مصر تقود قاطرة النمو في منطقة الكوميسا، حيث قفزت تدفقات الاستثمار الإجمالية للتكتل إلى 65 مليار دولار بزيادة 154%، بفضل الأداء المصري القوي. إن ريادة مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية لا تعود بالنفع على الاقتصاد المحلي فحسب، بل تعزز من التكامل الإقليمي الأفريقي. فمصر تعمل كبوابة استثمارية للقارة، وتساهم من خلال مشروعات الربط الكهربائي واللوجستي في تحفيز الاستثمارات البينية بين دول القارة السمراء، مما يخلق سوقاً استهلاكية ضخمة تجذب أنظار العالم.
التوقعات المستقبلية والفرص المستدامة حتى 2030
في ظل الرؤية الاستراتيجية 2026-2030، تستهدف الدولة المصرية الوصول إلى معدلات جذب الاستثمارات الأجنبية تتخطى 42 مليار دولار سنوياً بشكل مستدام. وأكد مسئول الأونكتاد أن مصر تمتلك كافة المقومات لتحقيق هذا المستهدف، خاصة مع استمرار الإصلاحات الهيكلية التي تمنح القطاع الخاص دوراً أكبر في النشاط الاقتصادي بنسبة تصل لـ 63%. إن التركيز القادم سينصب على “الاستثمار النوعي” الذي ينقل التكنولوجيا ويوفر فرص عمل كثيفة للشباب، مما يضمن تحول الاقتصاد المصري إلى اقتصاد إنتاجي قائم على المعرفة.
دور منتدى الاستثمار العالمي في الدوحة أكتوبر المقبل
في الفقرة التاسعة، كشف مسئول الأونكتاد أن المنظمة تعمل حالياً على تخصيص جلسات متخصصة لبحث الفرص المصرية والأفريقية ضمن فعاليات “منتدى الاستثمار العالمي” المقرر عقده في الدوحة أكتوبر 2026. ويهدف هذا التحرك الدولي لترويج قصص النجاح المصرية في جذب الاستثمارات الأجنبية أمام كبار المستثمرين العالميين. إن هذه المنصات الدولية توفر لمصر فرصة لعرض خريطة استثمارية متكاملة، تشمل الفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، مما يضمن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية لسنوات قادمة.
المصادر والمراجع
- بوابة صدى اليوم الإخبارية: https://sadaalyoum.com/
- مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد): https://unctad.org/
- وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ): https://mena.org.eg/
- جريدة اليوم السابع: https://www.youm7.com/
- بوابة جريدة البورصة: https://www.alborsaanews.com/
- هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تؤكد استهداف مفاعل “آراك” وطمأنة للسكان لعام 2026
- الهجوم على إيران يشتعل الآن.. إسرائيل تستهدف 3 مواقع استراتيجية بضربات جوية
- محافظة الأقصر خارج قيود الإغلاق.. قرار من رئيس الوزراء لدعم السياحة في 2026
- جذب الاستثمارات الأجنبية يضع مصر في الصدارة.. 65 مليار دولار تدفقات للكوميسا
- مواعيد مباريات نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2026 والقنوات الناقلة








