يوليو 8, 2026 12:37 م

عاجل

بسبب انعدام المياه.. الأمم المتحدة تُحذر من تفشٍ واسع لـ “جدري الماء” يُهدد النازحين في غزة بـ 3 مخاطر

/

/

بسبب انعدام المياه.. الأمم المتحدة تُحذر من تفشٍ واسع لـ “جدري الماء” يُهدد النازحين في غزة بـ 3 مخاطر

النازحين في غزة

تابع تحذيرات المنظمات الأممية والدولية الصادمة بشأن تدهور الأوضاع الصحية، حيث الأمم المتحدة تُحذر من تفشٍ واسع لمرض “جدري الماء” وسط النازحين في غزة نتيجة تكدس المخيمات.

تحذيرات أممية مرعبة من كارثة صحية تلوح في الأفق

أطلقت المنظمات الإنسانية والطبية التابعة للأمم المتحدة تحذيراً عاجلاً وشديد اللهجة من خطورة التفشي السريع والواسع النطاق لمرض “جدري الماء” والأمراض الجلدية المعدية بين المواطنين النازحين في غزة. ويبحث الملايين من المتابعين للشأن العربي والدولي عن كواليس الوضع الصحي المتردي داخل القطاع رغبة في معرفة أبعاد الأزمة الإنسانية المتفاقمة، حيث أفادت التقارير الرسمية بأن تكدس مئات الآلاف من العائلات داخل خيام مراكز الإيواء المكتظة يمهد الطريق لكارثة صحية وبيئية غير مسبوقة تصيب الأطفال والرضع على وجه الخصوص وتزيد من معاناة الأسر اليومية تحت القصف والحصار.

وأشارت البعثات الأممية المتواجدة ميدانياً في قطاع غزة إلى أن غياب أدنى مقومات الرعاية الطبية الأساسية، وانهيار المنظومة الاستشفائية بالكامل بفعل الاستهداف المستمر، يحول دون القدرة على عزل الحالات المصابة أو تقديم اللقاحات والمضادات الحيوية اللازمة لمحاصرة العدوى. وأكدت التقارير الدبلوماسية أن استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه سيؤدي إلى خروج الأزمة الوبائية عن السيطرة، مما يجعل الأوبئة الجلدية والمعوية خطراً داهماً يهدد حياة آلاف المدنيين العزل لا يقل ضراوة عن الخطر العسكري المباشر.

الأسباب الاستراتيجية وراء الانتشار السريع لجدري الماء

يرجع الانتشار المرعب لمرض جدري الماء والأوبئة الفيروسية الأخرى بين النازحين في غزة إلى مجموعة من العوامل البيئية والصحية القاسية الناجمة عن تدمير البنية التحتية لقطاع غزة بالكامل. وفي مقدمة هذه الأسباب الانعدام شبه التام للمياه الصالحة للشرب أو النظافة الشخصية، مما يضطر آلاف النازحين إلى العيش في بيئات تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، فضلاً عن تراكم النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي بين خيام النازحين في مراكز الإيواء والمناطق الساحلية المكتظة.

كما يلعب سوء التغذية الحاد ونقص البروتينات والفيتامينات الأساسية دوراً حاسماً في إضعاف الجهاز المناعي لمليون ونصف المليون نازح، وبخاصة الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال، الحوامل، وكبار السن. ويساهم هذا الضعف المناعي الجماعي في تسريع وتيرة انتقال الفيروس الإرسالي من شخص لآخر بمجرد الملامسة أو التنفس في المساحات الضيقة، مما يتسبب في تسجيل معدلات إصابة قياسية يومية تعجز النقاط الطبية الميدانية البدائية عن التعامل معها أو رصدها بدقة فنية تخصصية.

جدول محاور الأزمة الوبائية ومطالب الإغاثة العاجلة لغزة

تتكامل التحذيرات الدولية لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والإنسانية لمنع وقوع مقبرة جماعية للمدنيين بسب الأوبئة الفتاكة. وفي يلي رصد شامل لأبرز محاور التفشي الوبائي والاحتياجات الطبية العاجلة التي طالبت بها الأمم المتحدة لإنقاذ النازحين في غزة فوراً:

محور الأزمة الصحية الحالية المظاهر الميدانية داخل المخيمات المتطلبات الإغاثية الطبية العاجلة
نقص الأدوية واللقاحات غياب تام لمضادات الفيروسات والمطهرات إدخال شاحنات أدوية مخصصة للأمراض الجلدية
شح المياه الصالحة حصة الفرد اليومية أقل من لترين للنظافة ضخ الوقود لتشغيل محطات التحلية والآبار
التكدس في مراكز الإيواء الغرفة الواحدة تضم أكثر من 30 شخصاً توفير خيام إضافية ومساحات لإنشاء عوازل طبية
انهيار خطوط الصرف طفح مياه المجاري بين خيام النازحين إدخال معدات بلدية ثقيلة لإصلاح الشبكات التالفة

مناشدات دولية لفتح المعابر وإدخال القوافل الطبية

جددت منظمة الصحة العالمية ووكالة الأونروا مناشداتها للمجتمع الدولي والجهات الفاعلة بضرورة الضغط الفوري والمباشر لفتح المعابر الإنسانية وتسهيل تدفق المساعدات الطبية والمنظفات والمطهرات دون قيود. وأكدت المنظمات أن حظر دخول أدوات النظافة الشخصية والصابون يمثل حكماً بالإعدام الوبائي على النازحين في غزة، حيث تحولت المخيمات المتهالكة إلى بيئة خصبة لتكاثر الحشرات ونقل العدوى الفيروسية السريعة والقاتلة بين العائلات التي لا تملك حيلة لغسل أيديها أو ملابسها منذ أسابيع طويلة.

وتسعى الكوادر الطبية المتطوعة داخل قطاع غزة، بالرغم من شح الإمكانيات، إلى إطلاق حملات توعوية بدائية بين الأمهات داخل المخيمات لتعريفهن بطرق التعامل الأولي مع الأطفال المصابين بجدري الماء، ومحاولة تقليل الحكة الجلدية لتفادي حدوث مضاعفات بكتيرية خطيرة قد تؤدي إلى تسمم الدم. إلا أن هذه الجهود الأهلية البسيطة تبقى غير كافية على الإطلاق أمام حجم الكارثة الحقيقية وتفشي المرض في صفوف مئات آلاف الخيام المنتشرة في وسط وجنوب القطاع المنكوب.

دور الجهود الإنسانية لدعم القطاع الصحي المنهار

يبرز التحرك الإنساني والإغاثي المستمر لتقديم الدعم اللوجستي والطبي كشريان حياة وحيد للمواطنين النازحين في غزة لمواجهة خطر الفناء الوبائي. وتواصل مؤسسات الهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية الإقليمية تجهيز وإرسال شاحنات محملة بالمستلزمات الطبية، الأدوية النوعية للأطفال، والحقائب الصحية الوقائية لضمان توزيعها على العائلات المتضررة داخل مراكز الإيواء والمستشفيات الميدانية الصامدة في وجه الظروف القاسية.

ويساهم هذا الدعم الطبي الميداني المستمر في تعزيز صمود الكوادر التمريضية والطبية التي تعمل فوق طاقتها البشرية وفي ظروف بالغة الخطورة والتعقيد، محاولين تقديم الرعاية المتاحة للمرضى والمصابين بالعدوى الجلدية. وتبقى الآمال معلقة على ممارسة ضغط دولي حقيقي لوقف العمليات العسكرية بشكل دائم، مما يسمح للمنظمات الدولية بإعادة بناء النظام الصحي، وتسيير حملات تطعيم وطنية شاملة للأطفال لإنقاذ جيل كامل من خطر التشوهات والأمراض المزمنة.

المصادر والمراجع

أحدث المقالات